الشيخ حسين الحلي

441

أصول الفقه

والاحتياط بالإعادة ضعيف في الصورتين « 1 » . قلت : قد عرفت أنّ الوجه في وجوب العود للتدارك مع قضاء الطرف الآخر بعد الصلاة ، إنّما هو أنّه بعد سقوط قاعدة التجاوز في الطرفين ، يكون المرجع هو أصالة العدم في كلّ منهما ، لكن على مسلك شيخنا قدس سره من التعارض في أصالة عدم الاتيان في كلّ منهما من جهة الاحرازية ، ينبغي أن يكون المرجع بعد تساقطهما هو أصالة الاشتغال فيما يجب الرجوع إليه ، وأصالة البراءة في الطرف الآخر ، فينبغي أن يكون الحكم هو أنّه بعد العود والتدارك وإتمام الصلاة لا شيء عليه سوى سجود السهو لما هدمه من القيام أو التشهّد . ولكن الأحوط الإعادة ، لما عرفت من الإشكال في جواز الهدم اعتماداً على أصالة الاشتغال ، وإن كان السيّد في احتياطه بالإعادة ليس بناظر إلى ذلك ، بل هو في ذلك وكذا في حكمه أوّلًا بوجوب المضي ، ناظر إلى أنّ وجوب قضاء ما مضى ممّا لا يمكن تلافيه في أثناء الصلاة المردّد بينه وبين تلافي ما أمكن تلافيه من قبيل العلم الاجمالي في التدريجيات ، وأنّه لا يكون مؤثّراً على كلّ حال ، فيحتمل جريان القاعدة من كلّ من الطرفين كما أشار إليه المرحوم الأُستاذ العراقي في فرع كج من فروع العلم الاجمالي « 2 » . والخلاصة : أنّ ما بنى عليه شيخنا قدس سره في مسألة 19 ومسألة 20 ، من الجمع بين وجوب تلافي ما يمكن تلافيه ووجوب قضاء ما لا يمكن تلافيه بعد الصلاة ، فيلزمه في مسألة 19 تلافي التشهّد وقضاء السجدة ، وفي مسألة 20 يلزمه تلافي السجدة من هذه الركعة التي قام عنها ، وقضاء السجدة من الركعة السابقة بعد

--> ( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 349 - 350 . ( 2 ) روائع الأمالي في فروع العلم الاجمالي : 39 - 40 / 23 .